خليل الصفدي
161
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
[ رياح بن عثمان المرّيّ ] وقد تولّاها رياح المرّي * لصالح فافهم كلامي وادر رياح بن عثمان بن حيّان المرّي « 1 » . ولي إمرة دمشق لصالح بن عليّ الهاشمي أمير الشام ومصر . ثم إنّه ولي المدينة للمنصور ، وعزل محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسري « 2 » ليجدّ رياح في طلب ابني عبد اللّه بن حسن بن حسن « 3 » فخرج محمد بن عبد اللّه وحبس رياح بن عثمان ، وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة . ودخل أصحاب محمّد بن عبد اللّه السجن « 4 » على رياح وذبحوه صبرا « 5 » ولم يجهزوا عليه ، فبقي يلطم الحائط برأسه إلى أن مات . وقتلوا أخاه عباسا « 6 » . * * *
--> ( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 6 / 316 وأمراء دمشق 34 . ( 2 ) له ذكر في تاريخ خليفة بن خياط ص : 616 ، 617 ، 681 . ( 3 ) تقدم التعريف به ص ( 72 ) حاشية ( 7 ) وابناه هما إبراهيم ومحمد ، كما سيأتي في الحاشية القادمة . ( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . خرج على أبي جعفر المنصور سنة 145 ه ، واستولى على المدينة ، وجرى بينه وبين المنصور مكاتبات ومراجعات ، فجهز إليه المنصور جيشا فقتله هو وأصحابه فخرج عليه أخوه إبراهيم عقب ذلك ، فجهز إليه من قتله في سنته . انظر ذكر المشاهير ممن ادعى الخلافة في بعض الأقاليم في مآثر الإنافة 1 / 178 والعبر 1 / 196 - 198 . ( 5 ) الصبر : نصب الإنسان للقتل وهو حي ، ثم يرمى حتى يقتل ، وقيل للرجل يقدم فتضرب عنقه : قتل صبرا . ( لسان العرب - صبر ) . ( 6 ) الأصل : « عباس » .